١٢١٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، شَرِبَ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَنَاوَلَهُ الْأَعْرَابِيَّ (١)، وَقَالَ: " الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ " (٢)
= بإجزاء ذبحه قبل الصلاة، وقول أنس: فلا أدري بلغت رخصته من سواه أم لا، صح في أحاديث أخرى عن غيره أن النبي ﷺ قال للذي سأله- وهو أبو بردة بن نيار كما في حديثه وحديث البراء-: "لن تجزيء عن أحد بعدك".
قوله: "فليُعد"، قال السندي: من الإعادة، ظاهرهُ وجوب الأضحية، ومن لا يقول به يحمله على أن المقصود بالبيان أن السُنة لا تتأدى بالأولى، بل تحتاج إلى الثانية، فالمراد: فليعد لتحصيل سنة الأضحى إن أرادها.
هنة: بفتحتين، تأنيث هن، ويكون كناية عن كل اسم جنس، والمراد الحاجة، أي: لأجل اشتهاء اللحم في هذا اليوم وفقر الجيران عجلت في التضحية.
جذعة: بفتحتين، هي من الضأن ما تم له سنة، وقيل: دون ذلك.
وقوله: "هي أحب"، أي: أطيب وانفع لسمنها.
انكفأ، أي: مال ورجع.
غُنيمة، بالتصغير، أي: إلى قليل من الغنم.
فتوزعُوها، أو قال: فتجزعُوها. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١٠: شك من الراوي، والأول من التوزيع، وهو التفرقة، أي: تفرقوها. والثاني من الجزع، وهو القطع، أي: اقتسموها حصصًا، وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم، وإنما المراد أخذ حصة من الغنم.
(١) لفظة "الأعرابي" أثبتناها من (ظ ٤) و(ق)، وسقطت من (م) و(س) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي بن سعيد: هو القطان، ومالك: هو ابن أنس الإمام، وابن شهاب: هو الزهري.
وهو في "الموطأ" ٢/٩٢٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٦١٩)، =