تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقد جمع الحافظ بين مختلف روايات حديث أنس بقوله في "فتح الباري" ٢/٤٩١: ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع، لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع.

وقد روي القنوت بعد الركوع من غير حديث أنس رضي الله عنه في حديث ابن عباس: سلف برقم (٢٧٤٦) . وفي حديث ابن عمر سلف برقم (٦٣٤٩) .

وفي حديث أبي هريرة، سلف بالأرقام (٧٢٦٠) و(٧٤٦٤) و(٧٤٦٥) . وفي حديث خُفاف بن إيماء، سيأتي ٤/٥٧.

وروي القنوت قبل الركوع من حديث أبي بن كعب عند النسائي ٣/٢٣٥، وابن ماجه (١١٨٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٠١) و(٤٥٠٣) و(٤٥٠٤) . وإسناده صحيح.

ومن حديث عبد الله بن مسعود عند الطحاوي (٤٥٠٠)، ومن حديث الحسن بن علي عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤١٥)، وإسناداهما ضعيفان.

قلنا: وقد صح القنوت قبل الركوع من فعل بعض الصحابة. انظر "شرح مشكل الآثار" ١١/٣٦٥-٣٧٨. قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٩١: اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح.

ومحل القنوت في الصبح بعد الركوع عند أكثر من يختار القنوت فيها، وهو قول الشافعي. أما قنوت الوتر فقد ذهب الشافعي وأحمد أنه بعد الركوع، وفي رواية عن أحمد: أنه بعد الركوع، لكن إن قنت قبله فلا بأس. وقال مالك وأبو حنيفة: يقنت قبل الركوع. انظر "شرح السنة" ٣/١٢٦، و"المغني" ٢/٥٨١-٥٨٢.

وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٤) .

قوله: "نعم بعد الركوع يسيرًا"، قال السندي: قيل: المراد أن الغالب كان قنوته قبل الركوع، وقنت بعد الركوع أيامًا. وقيل: بل المراد أنه قنت بعد الركوع أيامًا، ثم نسخ القنوت فتركه. والله تعالى أعلم. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٩ · ص ١٧١