١٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ (١) رَجُلٌ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ مَعَهُ، فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ " (٢)
= حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: رأيت شعر رسول الله ﷺ مخضوبًا. قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: رأيت شعر رسول الله ﷺ عند أنس بن مالك مخضوبًا. وعمرو بن عاصم الكلابي وابن عقيل ليسا بذينك القوييْن.
وقد جاء عن غير واحد من الصحابة أن النبي ﷺ قد خضب، فعن ابن عمر فيما سلف برقم (٤٦٧٢): أنه رأى رسول الله ﷺ يُصفر لحيته، وعن أبي رمثة فيما سلف برقم (٧١٠٤): أنه رأى النبي ﷺ وبرأسه ردْع حناء، وعن أم سلمة فيما سيأتي ٦/٢٩٦: أنها أخرجت شعرًا من شعر رسول الله ﷺ مخضوبًا بالحناء والكتم.
وقد جمع النووي في "شرح مسلم" ١٥/٩٥ بينها وبين حديث أنس بقوله: والمختار أنه ﷺ صبغ في وقتٍ وتركه في معظم الأوقات، فأخبر كلٌ بما رأى، وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر في "الصحيحين".
(١) في (م) و(س): إليه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٢)، والترمذي (٢٧٠٨)، وأبو يعلى (٣٨٦٤) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٢٢٥٧) و(١٢٨٢٩)، وله طرق أخرى عن أنس انظر (١٢٤٢٥) و(١٢٩٨٥) و(١٣٥٠٧) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣١٣) . وانظر تتمة شواهده هناك. =