١١٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ
عياض، وقال فيه: ولا نخرج غيره. قال الطحاوي: وفي قوله: "فلما جاء معاوية وجاءت السمراء" دليل على أنها لم تكن قوتًا قبل هذا. فدل على أنها لم تكن كثيرة ولا قوتًا، فكيف يتوهم أنهم أخرجوا ما لم يكن موجودًا.
وأخرج ابن خزيمة (٢٤١٩)، والحاكم ١/٤١١ من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، قال: قال أبو سعيد -وذكروا عنده صدقة رمضان-: فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله ﷺ: صاع تمر، أو صاع شعير، أو صاع أقط، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها، ولا أعمل بها. قال ابن خزيمة: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري
ممن الوهم. وقوله: فقال له رجل من القوم: أو مدين من القمح، دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم، إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله ﷺ صاع حنطة لما كان لقول الرجل "أو مدين من قمح" معنى.
وقد أشار أبو داود ٢/٢٦٩ إلى رواية ابن إسحاق هذه، وقال: إن ذكر الحنطة فيه غير محفوظ، وذكر أن معاوية بن هشام روى في هذا الحديث عن سفيان: نصف صاع من بر، وهو وهم، وأن ابن عيينة حدث به عن ابن عجلان، عن عياض، فزاد فيه: أو صاعًا من دقيق، وأنهم أنكروا عليه فتركه. قال أبو داود: وذكر الدقيق وهم من ابن عيينة.
وأخرج ابن خزيمة (٢٤٠٦) من طريق فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لم تكن الصدقة على عهد رسول الله ﷺ إلا التمر والزبيب والشعير، ولم تكن الحنطة. وإسناده صحيح.
ولمسلم (٩٨٥) (٢٠) من وجه آخر عن عياض، عن أبي سعيد: كنا نخرج من ثلاثة أصناف: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط. قال =