. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/٢٥٢ (ترتيب السندي)، ومسلم (٩٨٥) (١٨)، وأبو داود (١٦١٦)، والدارمي ١/٣٩٢، وابن خزيمة (٢٤٠٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٤٢، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٤٠١) و(٣٤٠٢) و(٣٤٠٣)، والدارقطني ٢/١٤٦، والبيهقي ٤/١٦٥، والبغوي (١٥٩٦) من طرق عن داود بن قيس، به، وعندهم زيادة، لفظها عند مسلم: فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجًا أو معتمرًا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم الناس أن قال: إني أرى أن مُدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ماعشت.
وقد سلف بالأرقام (١١١٨٢) و(١١٦٩٨) .
قال السندي: قوله: كنا نخرج صدقة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر: اسم الطعام مطلقًا ينصرف الى الحنطة عندهم، سيما وقد قوبل هاهنا بسائر الأصناف، فتعين الحنطة مرادة به، وإلا لما صحت المقابلة، لكن مقتضى أحاديث أبي سعيد وغيرهم في الباب أنهم ما كانوا يخرجون يومئذ من الحنطة، وهذا هو مقتضى النظر أيضًا. فقيل: إنه من عطف الخاص على العام، والمراد بيان أنواع الطعام التي كانوا يخرجون منها، ولا يخفى أن
العطف بـ "أو" يأبى ذلك، وبالجملة، فهذا الحديث لا يخلو عن إشكال، ولا يصح الاستدلال لمن استدل بمثله، والله تعالى أعلم.
قلنا: قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٧٣: قال ابن المنذر: ظن بعض أصحابنا أن قوله في حديث أبي سعيد: "صاعًا من طعام " حجة لمن قال: صاعًا من حنطة، وهذا غلط منه، وذلك أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره، ثم أورد طريق حفص بن ميسرة عند البخاري (١٥١٠)، وهي ظاهرة فيما قال، ولفظه: كنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعًا من طعام. قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعيرُ والزبيب والأقط والتمر. وأخرج الطحاوي نحوه من طريق أخرى عن =