١١٧٧٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلَاعِيِّ، وَعَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ قَبْلِكَ، " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ
قلنا: ضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء ظنًا منه أنه إسماعيل بن رجاء الحصْني، فهو منكر الحديث كما ذكر ابن حبان في "المجروحين" ١/١٣٠، وهذا وهم من ابن الجوزي رحمه الله. وقد نبه على ذلك الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" ورقة ١٨.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في موضعين ٥/١٨٦ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، و٩/١٣٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة.
وقد سلف برقم (١١٢٥٨)، وسيأتي (١١٧٧٥) .
قال السندي: قوله: "من يقاتل على تأويل القرآن"، أي: يقاتل البغاة معتمدًا فيه على تأويل القرآن، وهو قوله تعالى: (فقاتلوا التي تبغي)، ولك لأن معرفة أن هؤلاء بغاة يستحقون القتال يحتاج إلى التأمل والفهم، فجعل قتال أولئك مبنيًا على التأويل.
قوله: "على تنزيله"، أي: قاتل المشركين معتمدًا على تنزيل الله تعالى قتالهم في القرآن بقوله: (قاتلوا المشركين)، أي: فيكم من يجمع بين قتال البغاة والمشركين.. وفي هذا الحديث معجزة له ﷺ، فقد أخبر قبل الوقوع، فوقع كما أخبر، والله تعالى أعلم.
قوله: "خاصف النعل": الخصف: الجمع والضم، يقال: خصف نعله، أي: خرزها.