سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا، فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَضَيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ "، فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ". قَالَ: فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ (١) قَدْ سَمِعَهُ (٢)
(١) في هامش (س): فكأنه، نسخة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر: وهو ابن خليفة المخزومي، فقد روى له البخاري مقرونًا، وقد توبع.
حسين بن محمد: هو ابن بهرام المَروذي، ورجاء والد إسماعيل: هو ابن ربيعة. وأخرجه القطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد (١٠٧١) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/٦٧-، والحاكم ٣/١٢٢-١٢٣ من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن فطر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٦٤ من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية -ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٦٦٦-، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد (١٠٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٤١)، وأبو يعلى (١٠٨١)، وابن حبان (٦٩٣٧)، والحاكم ٣/١٢٢-١٢٣، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤٣٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٥٧)، وابن الجوزي في "العلل
المتناهية" (٣٨٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.