تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُبْتَلَى (١) فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا

= قال السندي: قوله: "سيدا شباب أهل الجنة" بفتح الشين، جمع شاب، ويطلق على خلاف المشيب، والمراد الأول. وتخصيص الشباب مع فضلهما على كثيرٍ ممن مات شيخًا لبيان موتهما شابين، أي إنهما فيمن مات شابًا من أهل الجنة، أي: في نوعهما سيدان. والمراد بمن مات شابًا منْ مات قبل أن يطعن في سن الشيخوخة، فشمل من مات كهلًا، فلا إشكال بما قيل: إنهما ماتا كهلين.

وقيل: المراد بقوله: سيدا شباب أهل الجنة، أنهما سيدا أهل الجنة، لأن أهل الجنة كلهم في سن الشباب، ولا بد حينئذٍ من التخصيص بما عدا الأنبياء والخلفاء.

قلت (القائل السندي): لا يبقى حينئذٍ فائدة في ذكر الشباب، بل الظاهر حينئذ سيد أهل الجنة. وقيل: يمكن أن يراد: هما الآن سيدا شباب هم من أهل الجنة من شباب هذا الزمان. ثم قال السندي: لعل أباهما حينئذٍ كان شابًا، وهما كانا صغيرين، فليتأمل.

(١) في (س) وهامش (ص): ترتهن. وفي هامش (س): تبتلى، وعليها علامة الصحة.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٣