تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا هُمْ عِزُونَ مُتَفَرِّقُونَ، فَغَضِبَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَّى (١) النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَتَوْهُ لِذَلِكَ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَتْبَعَ أَهْلَ هَذِهِ الدُّورِ الَّتِي يَتَخَلَّفُ أَهْلُهَا عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَأُضْرِمَهَا عَلَيْهِمْ بِالنِّيرَانِ " (٢)

١٠٨٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا " (٣)

١٠٨٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَا وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، هَا وَرَبِّ

(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل)، ومعناه: لو أن رجلًا جَمَعَ الناس، وفي (م) وبقية النسخ: نَادَى.

(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٨٩٠٣) .

وعِزُون: جمع عِزَةٍ: وهي العُصْبة من الناس.

(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير قُطْبة -وهو ابن عبد العزيز بن سياه- فمن رجال مسلم. وانظر (٩١٧٣) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٦ · ص ٤٦٩