٨٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " الْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْقَلْبُ يَزْنِي، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا الْقَلْبِ التَّمَنِّي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ مَا هُنَالِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ " (١)
٨٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ: " صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى
= خالد بن عبد الله بن حسين، قال الحافظ في "التقريب": مقبول.
ويشهد له حديث عمر، سلف برقم (١٢٣) و(٣٢١) .
وانظر حديث ابن عمر الذى سلف برقم (٤٧١٣)، والشواهد التي ذكرت عنده.
قوله: "من لا خلاق له" قال السندي: أي: من لا حظ له ولا نصيب.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، لكن للحديث طرق أخرى يصح بها، انظر ما سلف برقم (٧٧١٩) و(٨٢١٥) .
قوله: "وزنى القلب التمني"، قال الحافظ أبو زرعة ابن العراقي في "طرح التثريب" ٨/٢٠: قد يستدل به على تحريم تمني الزنى بالقلب، ويعارضه ما صح وثبت من أن الخواطر والوساوس معفو عنها فلا مؤاخذة بها (كما في حديث أبي هريرة الذى سلف برقم: ٧٤٧٠ وهو متفق عليه)، فيحمل هذا الحديث على العزم على ذلك، والجزم به، فإن المحققين على المؤاخذة بالعزم المستقر، لقوله عليه الصلاة والسلام: "القائل والمقتول في النار"، قالوا: يا رسول الله، هذا القائل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" (متفق عليه من حديث أبي بكرة، وسيأتي في "المسند" ٥/٤٣) .