تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٠٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا فَارْقُدْ (١) - وَقَالَ مَرَّةً: يَضْرِبُ عَلَيْهِ بِكُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَوِيلًا - "، قَالَ: " وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللهَ عز وجل، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى، انْحَلَّتْ الْعُقَدُ، وَأَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ

= كذا هو بإثبات الياء، ووجهه أن "لا" نافية، وهو خبر بمعنى النهي قلنا: وهذا النهي نهى أدب -فيما قاله البغوي في "شرح السنة" ٢/٤٢٢-، واتفق أهل العلم على أنه إذا غطى ما بين سرته وركبته صحت صلاته.

قال الحافظ في "الفتح" ١/٤٧٢: قد حمل الجمهور هذا الأمر (يعني الذي في حديث عكرمة عن أبي هريرة) على الاستحباب، والنهي في الذي قبله (يعني حديث الأعرج عن أبي هريرة) على التنزيه، وعن أحمد: لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه، جعله من الشرائط، وعنه: تصح ويأثم، جعله واجبا مستقلا.

(١) في بعض الأصول: "فارقد فارقد" مرتين.

وقوله: "عليك ليلا طويلا"، في (عس): عليك ليل طويل.

قال النووي في "شرح مسلم " ٦/٦٥ في رواية النصب: هكذا هو في معظم نسخ بلادنا بصحيح مسلم، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين: "عليك ليلا طويلا" بالنصب على الإغراء، ورواه بعضهم: "عليك ليل طويل" بالرفع، أي: بقي عليك ليل طويل.

ونقل الحافظ في "الفتح" ٣/٢٥ عن القرطبي أنه قال: الرفع أولى من جهة المعنى لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرقاد بقوله: "فارقد"، وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذ يكون قوله: "فارقد" ضائعا.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٢ · ص ٢٥٨