تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " (١)

=كثرت رحمته وعظمت، ليكون الكلام جاريًا على نسق العظمة، ولما كان الرحمن دالا على المبالغة في العفو ذكر كل ذي رحمة وإن قلَّت.

قوله: شجنة: الشجنة: مثلثة الشين المعجمة، وسكون الجيم، بعده نون، هي شعبة من غصن الشجرة، قيل: المراد هاهنا أنه مشتق من اسم الرحمن، وهو الموافقُ للأحاديث، والمعنى أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظًا، ومناسب بذلك الاسم معنى، من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعًا. ثم هذا الكلام ذكره النبي

ﷺ حكاية عن الله تعالى، بدليل: وصلتُه، بتته، أي: قطعته، من البت، وهو القطع، والله تعالى أعلم. قاله السندي.

(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهب بن جابر -وهو الخيواني- وإن لم يرو عنه غيرُ أبي إسحاق؛ قد وثقه ابنُ معين والعجلي وابنُ حبان، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله، وقد سمع منه الثوري قبل تغيره، وهو أثبتُ الناس فيه.

وأخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (٩١٧٧) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبو داود (١٦٩٢)، وابن حبان (٤٢٤٠)، والحاكم ١/٤١٥، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٥، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٥ من طرق عن سفيان الثوري، به.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١١ · ص ٣٦