٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " (١)
= إلى مطرف) الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، مرفوعًا.
وهذا الشاهد أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" ١/٤٦٩، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ. وأعله ابنُ عدي أيضا بسعيد بن بشير، وقال فيه: ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط.
قلنا: وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهدًا لحديثنا.
وقوله: "يجتاح مالي" معناه: يستأصله ويأتي عليه، أخذًا وإنفاقًا. قاله ابنُ الأثير في "النهاية".
وقوله ﷺ: "أنت ومالك لوالدك"، قال ابنُ حبان عقب الحديث (٤١٠): معناه أنه ﷺ زجر عن معاملته أباه بما يعاملُ به الأجنبيين، وأمره ببره والرفق به في القول والفعل معا، إلى أن يصل إليه مالُه، فقال له: "أنت ومالك لأبيك" لا أن مال الابن يملكه الأبُ في حياته عن غير طيب نفس من الابن به.
ونقل الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٨ عن بعض العلماء قولهم: قول النبي ﷺ هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذًا كأمره فيما يملك. ألا تراه يقول: "أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكًا لأبيه بإضافة النبي ﷺ إياه، فكذلك لا يكون مالكا لماله بإضافة النبي ﷺ إياه.
وانظر أيضًا "معالم السنن" للخطابي ٣/١٦٦، و"الفتح" ٥/٢١١.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وحسين:=