٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا (١): أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ " (٢)
= غيره فكذلك إلا ما خصه الدليل.
قوله: "ترياقًا": المشهور كسر التاء، وقد تضم، وقد تبدل دالًا، وهو دواء مركب مشهور نافع عن السموم، قيل: وجه قبحه أنه يجعل فيه لحوم الأفاعي والأشياء المحرمة، فلو عمل ترياقًا ليس فيه منها، فلا بأس به. وقيل: الأحوط ترك عملها بإطلاق الحديث.
والتميمة: ما تعلق في العنق من العين وغيرُها من التعويذات، قيل: المراد: تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز، لحديث عبد الله بن عمرو [الآتي برقم ٦٦٩٦] أنه كان يُعلق للصغار بعض ذلك. وقيل: القُبْحُ إذا علق شيئًا معتقدًا جلب نفع ودفع ضرر، وأما للتبرك فيجوز، وقال ابنُ العربي في شرح الترمذي: تعليقُ القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق.
وأما قبح الشعر على إطلاقه فمخصوص به ﷺ، لقوله تعالى: (وما علَّمناه الشِّعْرَ وما ينبغي له) .
وقوله: "من قبل نفسي" فيه إشارة إلى أن إنشاد شعر الغير جائز له ﷺ.
والشعر اصطلاحًا: ما يكون عن قصد، فالموزرن اتفاقًا ليس منه، فلا إشكال بمثله، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) وقع في (م): قال. وهو خطأ.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله -عدا ابن لهيعة- ثقات رجال=