تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ:

كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ يَسْمَعُ كَلامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا. قَالَ: قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي (١)؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا "، فَوَاللهِ مَا أَحْبَبْتُ (٢) أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ، وَلا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ قَطُّ، وَلا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ (٣) .

= سند حسن، وعبد الرحمن بن وردان، قال أبوحاتم: ما به بأس، وقال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وباقي رجاله ثقات.

وأخرجه بنحوه أيضًا أبو داود (١١٠)، والدارقطني ١ / ٩١ من طريق عامر بن شقيق بن جمرة، عن شقيق بن سلمة، عن عثمان. وهذا سند حسن في المتابعات.

وقوله: " ومسح برأسه ثلاثًا "، ذكر أبو داود في " سننه " بعد الحديث رقم (١٠٨) ما يدل على أن زيادة " ثلاثًا " في حديث عثمان رضي الله عنه شاذة، قال: أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاحُ كلها تدلُّ على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوءَ ثلاثًا وقالوا فيها: ومسح رأسه، ولم يذكروا عددًا كما ذكروا في غيره.

(١) في (ب) وعلى حاشيتي (ق) و(ص): يقتلوني.

(٢) على حاشية (س) و(ق) و(ص): ما أحب.

(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي الصفار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري معدود في الصحابة، له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١ · ص ٤٩١