٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا، فَأَسْلَمَ، فَسَأَلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل. فَأَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَ، فَقِيلَ لَهُ: أَحَجَجْتَ؟ قَالَ: لَا. فَقِيلَ لَهُ: حُجَّ وَاعْتَمِرْ، ثُمَّ جَاهِدْ. فَأَهَلَّ بِهِمَا (١) جَمِيعًا، فَوَافَقَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقَالا: هُوَ أَضَلُّ مِنْ نَاقَتِهِ - أَوْ مَا هُوَ بِأَهْدَى مِنْ جَمَلِهِ -، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ، أَوْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢) .
٣٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي
أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْحَجَرِ: إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قَبَّلَهُ (٣) .
٣٨١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ قَبَّلَهُ.
(١) أي: بالحج والعمرة معًا.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صُبي بن معبد، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي. عفان: هو ابن مسلم، والحكم: هو ابن عتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وانظر (٨٣) .
(٣) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن عُروة بن الزبير والد هشام لم يُدرك عمر، وقد صح موصولًا من غير هذا الطريق، انظر (٢٧٤) و(٣٦١) . يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه مالك في " الموطأ " ١ / ٣٦٧ عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.