تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِفَاءً (١) . فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَّلاةَ نَادَى: أَنْ (٢) لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً. فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، انْتَهَيْنَا (٣) .

(١) على حاشية (ق): شافيًا.

(٢) لفظة: " أن " ليست في (ص) .

(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ خلف بن الوليد، وهو ثقة، وثَّقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وإسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - سماعُه من جده في غاية الإتقان، وأبو ميسرة - وهو عمرو بن شرحبيل الهمداني - سمع من عمر كما في " الجرح والتعديل " ٦ / ٢٣٧ عن أبي حاتم، وقول أبي زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في " المراسيل " (٥١٦): حديثه عن عمر مرسل، لم يتابعه عليه أحد، فأبو ميسرة تابعي كبير مخضرم، ولم يُعرف بتدليس قط.

وأخرجه ابن أبي شيبة ٨ / ١١٢، وأبو داود (٣٦٧٠)، والترمذي (٣٠٤٩)، والبزار (٣٣٤)، والنسائي ٨ / ٢٨٦ - ٢٨٧، والطبري ٧ / ٣٣، والنحاس في " الناسخ والمنسوخ ": ٥٢، والحاكم ٤ / ١٤٣، والبيهقي ٨ / ٢٨٥ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الحاكم ٤ / ١٤٣ من طريق حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر ... فذكره. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، لكن قال الدارقطني في " العلل " ١ / ١٨٥: الصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر.

قوله: " لما نزل تحريم الخمر "، أي: لما أراد تعالى أن يُنزِّل تحريم الخمر، أو قاربَ أن ينزِّلَ.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١ · ص ٤٤٣