أسأل الناس". فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: "حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس". فقال أبو بكر: "هل معك غيرك؟ " فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصديق"١.
- ومنه ما أخرجه البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- في تخيير الأمة إذا عتقه تحت عبد. قالت عائشة: "فدعاها- تعني بريرة- النبي ﷺ، فخيرها من زوجها. فقالت: "لو أعطيتني كذا وكذا ما ثبت عنده، فاختارت نفسها"٢.
- ومنه في إحداد المتوفى عنها زوجها، ما أخرجه مسلم عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "سمعت النبي ﷺ يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" ٣.
- ومنه في العقل وفكاك الأسير ما أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة قال: " سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه هل عندكم من شيء مما ليس في القرآن؟ "وقال ابن عيينة مرة: "ما ليس عند الناس". فقال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يعطى رجل في
١ الموطأ مع تنوير الحوالك ١/٣٣٥، والكفاية للخطيب البغدادي ص: ٦٦، ونيل الأوطار ٦/١٧٥، وابن ماجة ٢/٨٤.
٢ صحيح البخاري ٣/١٨٢، وصحيح مسلم ٤/٢١٤.
٣ صحيح مسلم ٤/٢٠٢، والموطأ ٢/٥٩٦.