تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك رجوع أبي بكر وعمر في سدس الجدة، لما قال لها: "لا أجد لك في كتاب الله شيئًا" إلى خبر المغيرة، وهو قوله: إن النبي ﷺ أطعمها السدس١،وصار إجماعًا.

وأما المعقول: فمن وجهين:

الأول: أن الراوي عدل ثقة، وهو جازم بالرواية فيما يمكن فيه صدقه، وذلك يغلب على الظن صدقه، فيجب تصديقه كخبره فيما لا تعم به البلوى٢.

الثانى: أن ما تعم به البلوى "يثبت بالقياس، والقياس مستنبط من الخبر وفرع له، فلأن يثبت بالخبر الذي هو أصل أولى"٣.

وأما الإلزام: فسيأتي قريبًا- إن شاء الله- أثناء الجواب عن أدلة الأحناف على منع العمل به.

الإجابة عن أدلة الأحناف:

١- بالإلزام حيث إن الأحناف عملوا بأخبار الآحاد في وجوب الوضوء من القهقهة في الصلاة لما روى أبو العالية، قال: "جاء رجل في

١ نفس المصدر٢/٣٣٥، وابن ماجة١/٨٤.

٢ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي٢/١٠٢.

٣ نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر١/٣١٧، العضد على مختصر ابن الحاجب٢/٧٢.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٣٢١