أوجب الإنذار على كل طائفة خرجت للتفقه في الدين، وإن كان آحادًا، وهو مطلق فيما تعم به البلوى، وما لا تعم، ولولا أنه واجب القبول لما كان لوجوبه فائدة.
وأما الإجماع: فهو أن الصحابة اتفقت على العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى. فمن ذلك: ما روي عن ابن عمر أنه قال: "كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسًا، حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي ﷺ،نهى عن ذلك، فانتهينا"١.
ومن ذلك رجوع الصحابة بعد اختلافهم في وجوب الغسل من، التقاء الختانين من غير إنزال إلى خبر عائشة، وهو قولها: "إذا التقى الختانان، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ،واغتسلنا" ٢.
١ صحيح البخاري٣/١٣٤، صحيح مسلم٥/٢٢ فما بعدها.
٢ الموطّأ مع تنوير الحوالك١/٥١، صحيح مسلم١/١٨٧.
خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٣٢٠