تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس: خبر الواحد وعمل أهل المدينة

مقدمة

حظيت المدينة بما لم تحظ به مدينة أخرى، فقد اختارها الله دار هجرة النبيصلى الله عليه وسلم ومهبط الوحي وموضع قبره، ومستقرّ الإسلام، ومجمع الصحابة، وفيها نزل أكثر الأحكام الشرعية، وفيها بدأ تطبيق الأحكام في العبادات، والمعاملات من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وبيع، وأنكحة ومواريث، وجهاد، وحدود، وأقضية، إلى غير ذلك من أحكام الشرع إلى أن أكمل الله الدين الإسلامي للأمة الإسلامية. ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتلقون تلك الأحكام من رسول الله ﷺ مدة حياته في حله وترحاله وفي جميع أوقاته، فكانوا أشد الناس حرصًا على اتباعه في كلّ ما يصدر عنه ﷺ،إذ كان بين أظهرهم يحضرون الوحي والتنزيل، ويأمرهم فيطيعون، ويسن لهم فيتبعون حتى توفاه الله، واختار له ما عنده، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته١.ثم

١ ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض١/١٤، تحقيق أحمد بكير محمود، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٢٧١