تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذ علمت هذا ـ وفقنا الله تعالى وإياك ـ فَدعْ عنك من قال إذ الحق لا يعرف بالرجال، ولكن اعرف الحق تعرف أهله، وعليك بما قيل إن كان حقاً، وإلاّ فالرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل.

* * * * *

دعوى رجوع بعض الأئمة عن عقيدة الأشاعرة:

قريب من هذا الذي نسب إلى إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى، ما ينسب إلى بعض الأئمة كالإمام الجويني والغزالي والرازي رحمهم الله تعالى أنهم رجعوا عن معتقد الأشاعرة وتبرءوا منه!

ومن يروج لهذه الدعوى يريد أن يقول: إن هذا المعتقد الذي رجع عنه هؤلاء العلماء لو كان حقاًّ ما تركوه ولا هجروه!!

فنقول:

إما أن يكون اعتقاد الأشاعرة هذا الذي ينسب إلى هؤلاء الأئمة الرجوع عنه حقًّا في ذاته أو باطلاً.

فإن كان حقّاً فماذا يضيره أو يضير من تمسك به حتى لو تبرأ منه هؤلاء الأئمة على فرض صحة ذلك عنهم؟! أم أنه صار حقّاً حين قالوا به، فلما تركوه انقلب الحق إلى باطل؟!

وإن كان ما رجعوا عنه باطلاً فواهاً ثم واهاً على أمة الإسلام وقد تبنّت طيلة هذه القرون الماضية باطلاً، ثم لم يكتشف بطلانه إلا ثلاثة أو أربعة منهم!!

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٧٨