تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلا ليس الأمر هكذا، فعلماء الإسلام ليسوا حفنة من مقلدة العوام تغدو بهم كلمة وتروح بهم أخرى دون تبصر ولا برهان، لكنهم لما رأوا هذين الإمامين الجليلين أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي رحمهما الله قد انتصبا دليلين على طريق السلف الصالح ينافحان عن معتقداتهم ويذبان عن الكتاب والسنة هرعوا لنصرتهم وانتهضوا لتأييدهم ونشر طريقتهم في إثبات عقيدة السلف الصالح، لهذا، ولهذا فقط نُسبوا إلى هذين الإمامين، وليس ـ كما يظن البعض ـ لأنهم يقلدونهما فيما ذهبا إليه، فلو افترضنا صحة رجوع هؤلاء الأئمة عن معتقد الأشاعرة، بل لو افترضنا رجوع عشرات غيرهم عن الأشعرية ما كان هذا سيغير من الحقيقة التي أطبقت عليها الأمة شيئاً، غاية ما يقال حينها أن هؤلاء الأئمة قد أخطأوا في ذلك.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٧٩