بحسب الأشاعرة والماتريدية من شهود الإثبات التي تشهد بفضلهم وفضائلهم ومناقبهم وسابقتهم الحسنة في الدين ما تزخر به المكتبة الإسلامية من المعارف والعلوم والمفاخر التي هي بمنزلة الدرّة اليتيمة في تاج المعارف الإنسانية، ومن أنصف ونظر نظرة سريعة خاطفة إلى المكتبة الإسلامية بشتى أقسامها من القرآن وعلومه والحديث وفنونه والفقه وفروعه وأصوله والسير والمغازي والتواريخ واللغة والأدب وغير ذلك من المعارف التي يضيق عن تفصيلها المقام، نقول من أنصف ونظر هذه النظرة السريعة إلى ما ذكرنا خرج بيقين لا يشوبه ريب بفضل علماء الأمة من الأشاعرة والماتريدية، وتبين له بجلاء ذلك الجهد الهائل الجبار الذي بذله هؤلاء الأعلام في الذود عن الدين والدفاع عن الإسلام والمسلمين.
لقد تواترت فتاوى علماء الأمة في جميع العصور بالثناء على الأشاعرة والماتريدية، والتنويه بفضلهم وشرفهم، كما تضافرت أقوالهم بالنكير على من عرض لهم بالانتقاص والثلب، وشنّعوا عليه غاية التشنيع، وطالبوا بتعزيره وتأديبه.
* * * * *