تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس في المتشابه من نصوص الصفات إلا مذهبان صحيحان للعلماء، هما مذهب التفويض الذي ذهب إليه جمهور السلف، ومذهب التأويل الذي قال به جماعات من السلف وجمهور الخلف، وليس بعد هذين المذهبين إلا الجنوح نحو التعطيل أو التشبيه.

لا خلاف بين مذهب التفويض والتأويل، إذ كلاهما مبني على تنزيه الله تعالى عن ظواهر المتشابهات وحقائقها اللغوية المستحيلة في حقه تعالى، والاختلاف بين المسلكين داخل في دائرة الاختلاف الجائز الذي لا يستلزم تضليلاً ولا تبديعاً، فكلا المسلكين منقول عن سلف الأمة.

التأويل بشروطه التي بينها العلماء شعار سُنّي لاسبيل إلى فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله عليه وسلم فهماً صحيحاً إلا بالأخذ به، فهو أمر لا محيد عنه، وكل من ينكره مضطر إليه في بعض النصوص.

التأويل السُنّي ليس تعطيلاً أو طريقاً إلى التعطيل، والذي يتهم الخلف من الأمة بالتعطيل من أجل أخذهم بالتأويل هو في حقيقة الأمر متهم لسلف الأمة الصالح بهذه التهمة، لأن جماعات من السلف قالوا بالتأويل، وقد نقلنا طرفاً من أقوالهم وتأويلاتهم ونصوص العلماء في ذلك في ثنايا البحث.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٣٤٣