(فمن قال بهذه الجهة التي ذكرناها ولم يخلط إيمانه بشيء من بدع سائر أهل الأهواء فهو من جملة الفرقة الناجية إن ختم له بها) اهـ.
وقال الإمام أبو المظفر الاسفراييني - رحمه الله تعالى - (التبصير في الدين ص / 180):
(وأن تعلم أن كل من تديّن بهذا الدين الذي وصفناه من اعتقاد الفرقة الناجية فهو على الحق وعلى الصراط المستقيم، فمن بدعه فهو مبتدع، ومن ضلله فهو ضال ومن كفره فهو كافر، لأن من اعتقد أن الإيمان كفر وأن الهداية ضلالة وأن السنة بدعة كان اعتقاده كفراً وضلالةً وبدعةً) اهـ.
جعلنا الله تعالى من المتمسكين بهذه العقيدة العاملين بمقتضاها وختم لنا بها آمين.
الخاتمة
هذه خاتمة تطوافنا في هذا الموضوع الذي كثر السؤال عنه، وعمّ الجهل به، على الرغم من أهميته وخطورته، موضوع غشّى على وجه الحقيقة فيه الجهل أحياناً، والتعصب أحياناً أخرى، فكانت النتيجة هذا الظلم الواقع على جل الأمة وجِلّتها.
لقد كنا نظن أن لن يتجاوز هذا البحث ورقات قليلة، ففوجئنا به وقد أوفى على المئة صفحة، إذ كلما أنجزنا الحديث عن مسألة جرّنا الحديث إلى مسألة أخرى لا تقلّ أهمية عن أختها التي سبقتها.