ثم إن علينا بعد ذلك أن نقف على تفصيل أهم هذه الصفات، ونبين معناها وما تستلزمه من أمور ومعتقدات. وقد وصف الله تعالى نفسه في كتابه الكريم بصفات كثيرة مختلفة إلا أن جزئيات هذه الصفات كلها تلتقي ضمن عشرين صفة رئيسية ثبتت بدلالة الكتاب وبالبراهين القاطعة) اهـ.
وجاء في شرح جوهرة التوحيد (للشيخين الفاضلين عبدالكريم تتان ومحمد أديب الكيلاني 1/274):
(وقبل الكلام على " وجوب الوجود " نبين أنه يجب لله تعالى - على الإجمال - كل كمال، وينزه عن كل نقصان، ويجوز في حقه فعل كل ممكن وتركه، وعلى التفصيل يجب لله تعالى عشرون صفة قسمها العلماء - ابتغاء التعرف إليها على أنها أمهات ما يجب لله تعالى- إلى أربعة أقسام.....) اهـ.
وقال الإمام العلامة الهدهدي (شرح السنوسية الصغرى ص45، 46) عند قول المصنف (فممّا يجب لمولانا جل وعز عشرون صفة).
قال في شرح ذلك: (من بمعنى بعض فهي للتبعيض أي من بعض ما يجب، لأن صفات مولانا جل وعز الواجبة له لا تنحصر في هذه العشرين، إذ كمالاته لا نهاية لها، ولم يكلفنا الله إلا بمعرفة ما نصب لنا عليه دليلاً وهي هذه العشرون، وتفضل علينا بإسقاط التكليف بما لم ينصب لنا عليه دليلاً) اهـ.