وروايته منذ عام 1272هـ، كان ذلك بجهود الشيخ يوسف المغربي ودعم الأمير عبد القادر الجزائري الذي افتتح المدرسة بقراءة صحيح البخاري، وكأن عملهما ذاك كان تمهيداً لبروز مجدد القرن الرابع عشر الهجري المحدث الأكبر محمد بدر الدين الحسني الذي تسلم مشيختها وأعاد لها عزها ومجدها وفخرها، فمن دار الحديث وعلى يدي شيخها المحدث الأكبر تخرج علماء الشام والبلدات الشامية، وما من عالم بدمشق في عصرنا الحاضر أو طالب علم إلا وهو تلميذ له أو تلميذ لتلاميذه " (من كتاب دار الحديث الأشرفية بدمشق للدكتور محمد مطيع حافظ، بتصرف يسير).
ومما يستشهد به لإثبات فضل السادة الأشاعرة والماتريدية ما جاء في الحديث من الدعاء والثناء على الجيش الذي يفتح القسطنطينية وأمير ذلك الجيش وهو من الإشارات الباهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري في التاريخ الكبير والصغير وأحمد في مسنده والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه وأقره عليه الذهبي عن النبي ‘ قال " لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش ".