تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبوإسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى، وممن وليها أيضاً الإمام الغزالي رحمه الله تعالى، ونظامية نيسابور التي ولي مشيختها الإمام الجويني رحمه الله تعالى وبعده الإمام الغزالي أيضاً، ومن تلك الصروح العلمية التي كان لها أكبر الأثر في التاريخ الإسلامي والحركة العلمية في العالم الإسلامي أجمع مدرسة دار الحديث الأشرفية التي كان شرط واقفها أن لا يلي مشيختها إلا أشعري (انظر طبقات ابن السبكي 10/200، 398)، وكان أول من استلم مشيختها الحافظ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى، ثم تعاقب الأئمة بعده، فمنهم الإمام الرباني الحافظ يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى والحافظ جمال الدين المزي والحافظ التقي السبكي والحافظ ابن كثير وغيرهم، والذين تخرجوا فيها من العلماء لا يُحصَوْن كثرة، وهكذا استمرّت هذه المدرسة بإخراج العلماء والأئمة والحفاظ والفقهاء والمقرئين قروناً طويلة،" وبقيت كذلك حتى القرن الحادي عشر الهجري، ثم بدأ يدب إليها الضعف وذلك تبعاً لما كان يمرّ به العالم الإسلامي من تفكك وخور، ثم هيأ الله لها عالمين جليلين استطاعا بجهودهما أن يعودا بالمدرسة إلى سابق عهدها، فاستؤنفت فيها حلقات العلم وقراءة الحديث

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٩٩