ونحن في كل هذا إنما نقتصر على من كان معروفاً بين الناس وإلا فالأمر لا يدخل تحت الجهد والطاقة، وهؤلاء الذين ذكرناهم وعدّدنا مصنفاتهم سواء في القرآن وعلومه أو الحديث أو الفقه والأصول أو علوم العربية أو التواريخ والمغازي والسير وغير ذلك، هم عبارة عن مراجع المكتبة الإسلامية التي لا غناء لكاتب أو باحث في أي فن عنها.
وعلى الجملة فإن التاريخ على مدى أدواره كلها منذ منتصف القرن الرابع هو خير شاهد على أن مذهب الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم من أهل السنة بجميع طوائفهم هو المذهب الغالب السائد، فأينما ارتحلت في مشارق العالم الإسلامي ومغاربه، شماله وجنوبه فرايات أهل السنة أعلى ما تراه، ومهما بالغت بالرجوع في أحقاب الزمن لن تجد مذهبهم إلا غالباً على كل ما سواه، وذلك لحديث المصطفى ‘ "لا تجتمع أمتي على ضلالة ".