تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذا تعلم - تولّى الله هدانا وهداك - أن التعطيل الذي يُرمى به الأشاعرة والماتريدية وهم جماهير أعلام الأمة إنما هو عين التقديس والتنزيه، والذي يرفض ما ذهبوا إليه، ويصرّ على إثبات ما نفوه يقع حتماً بالتجسيم والتشبيه، إذ إن هذا القدر من معنى اللفظ الذي نفاه الأشاعرة ونزهوا الله تعالى عنه يحرم إثباته ووصفُ الله تعالى به لما يلزم منه من اللوازم الباطلة المحالة.

وعلى الجملة فأقوال سلف الأمة وخلفها مطبقة على تنزيه الله تعالى عن هذه الظواهر المحالة، وفي ما نقلناه مقنع لمن أنصف.

نخلص من هذا إلى أن التأويل بشرطه وضوابطه شعارٌ سُنّيٌّ ومنهج شرعي أصيل لا مناص من الأخذ به لفهم كتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله على وسلم، وليس شعاراً للبدعة والضلالة أو التعطيل، وأن من يحمل المتشابه من نصوص الصفات على الظواهر المعهودة لدى الخلق هو الواقع في التعطيل، لأنه عطل المعنى المفهوم من النص وصدف به عن القصد.

* * * * *

تأويلات السلف الصالح لنصوص الصفات

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٦٣