تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الخلف من علماء الأمة حين سلكوا مذهب التأويل لم يبتدعوا قولاً ومنهجاً من عند أنفسهم، لكنهم سلكوا بهذا مسلك جماعات كثيرة من السلف الصالح قالوا بالتأويل وأخذوا به - كما مرّ معنا - وهذا يدلّ قطعاً على سنّية هذا المنهج وأصالته وشرعيته، ولقد نقل العلماء تأويلات ثلة من أكابر السلف الصالح، من ذلك على سبيل المثال:

تأويل ابن عباس رضي الله عنهما للكرسي بالعلم:

جاء في تفسير الطبري (3 / 7) عند تفسيره لآية الكرسي ما نصّه (اختلف أهل التأويل في معنى الكرسي الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السموات والأرض، فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره.... وأما الذي يدُلُّ على ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أنه قال: هو علمه..) اهـ.

تأويله رضي الله عنه لمجيء الرب جلّ وعزّ:

جاء في تفسير النسفي رحمه الله تعالى (4 / 378) عند قوله تعالى ( وجاء ربك والمَلَك صفّاً صفَّا ) ما نصّه (هذا تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قهره وسلطانه، فإن واحداً من الملوك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة ما لا يظهر بحضور عساكره وخواصّه، وعن ابن عباس: أمره وقضاؤه) اهـ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٦٤