(إن الله تعالى لم يزل مريداً، وشائياً، ومحبّاً، ومبغضاً، وراضياً، وساخطاً، وموالياً ومعادياً، ورحيماً، ورحماناً، وأن جميع هذه الصفات راجعة إلى إرادته في عباده، ومشيئته في خلقه لا إلى غضب يغيّره، ورضاً يسكن طبعاً له، وحنق وغيظ يلحقه، وحقد يجده، وأنه تعالى راضٍ في أزله عمّن علم أنه بالإيمان يختم عمله ويوافي به، وغضبان على من يعلم أنه بالكفر يختم عمله ويكون عاقبة أمره) اهـ.
وقال أيضاً في نزول الربّ جلّ وعزّ (ص / 135):
(ونزوله تبارك وتعالى كيف شاء، بلا حدّ، ولا تكييف، ولا وصف بانتقال ولا زوال) اهـ.
وقال ـ رحمه الله تعالى ـ في استوائه تعالى (ص / 130):
(واستواؤه جلّ جلاله علوّه بغير كيفية ولا تحديد ولا مجاورة ولا مماسة) اهـ.
فهل كان هؤلاء الأئمة معطلين حين صرفوا هذه الألفاظ عن ظاهرها، وحملوها على المجازات والاستعارات؟!