تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأصل الثامن: العلم بأنه تعالى مستوٍ على عرشه بالمعنى الذي أراده الله تعالى بالاستواء، وهو الذي لا ينافي وصف الكبرياء، ولا يتطرق إليه سمات الحدوث والفناء، وهو الذي أريد بالاستواء إلى السماء حيث قال في القرآن إ( ثم استوي إلى السماء وهى دخان ) وليس ذلك إلا بطريق القهر والاستيلاء.. واضطرّ أهل الحق إلى هذا التأويل كما اضطرّ أهل الباطل إلى تأويل قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) إذ حمل ذلك بالاتفاق على الإحاطة والعلم وحمل قوله ‘ (قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) على القدرة والقهر، وحمل قوله ‘ (الحجر الأسود يمين الله في أرضه) على التشريف والإكرام، لأنه لو ترك على ظاهره للزم منه المحال، فكذا الاستواء لو ترك على الاستقرار والتمكن لزم منه كون المتمكن جسماً مماسّاً للعرش إما أكبر منه أو أصغر، وذلك محال، وما يؤدّي إلى المحال فهو محال)’اهـ.

ولقد نقل العلماء الإجماع على أن هذه الظواهر غير مرادة للشارع، من ذلك ما ذكره الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن القطان الفاسي - رحمه الله تعالى - حيث قال: (الإقناع في مسائل الإجماع 1 / 32 - 34):

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٦٠