أعظم المخلوقات إجماعاً، كما خصّ بقوله ( ربُّ العرش ) وهو رب كل شيء، وإذا استولى على العرش المحيط بكل شيء استولى على الكل قطعاً. إذا ثبت ذلك فمن جعل الاستواء في حقه تعالى ما يفهم من صفات المحدثين، وقال: استوى بذاته، أو قال: استوى حقيقة، فقد ابتدع بهذه الزيادة التي لم تثبت في السنة ولا عن أحد من الأئمة المقتدى بهم) اهـ. (إيضاح الدليل ص/101 ـ 107، إتحاف الكائنات، للشيخ محمود بن خطاب السبكي ص / 66 - 67، ويبدو أن النسخة التي اعتمد عليها الشيخ أوثق من نسخة ناشر الأصل، لذا اعتمدنا لفظ الإتحاف).
وقس على الاستواء جميع ما هو ثابت من نصوص الصفات، يثبتون كل ذلك بلا تشبيه ولا تمثيل، ويؤولون - إذا استحال الظاهر - بلا تعطيل، يثبتون ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان نبيّه ‘ بعد أن ينزهوه تعالى عن كل ما لا يليق به سبحانه من ظاهر اللفظ، وهذا القدر من معنى اللفظ هو المنفي عندهم لاستحالة أن يتصف الله تعالى به، وهو القدر الذي يجب نفيه، ومثبته لا محالة واقع في التشبيه أو التجسيم أو مائل إليه.