تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - عند تفسير قوله تعالى ( ءأمنتم من في السماء ) (18 / 216) ما نصّه (قال المحققون: ءأمنتم من فوق السماء، كقوله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) أي فوقها، لا بالمماسّة والتحيز لكن بالقهر والتدبير.....والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلى العلوّ لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند، والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت، ووصفه بالعلوّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام، وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي... ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان) اهـ.

وقال الإمام الطبري رحمه الله تعالى (7 / 103) في تفسير قوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) ما نصّه (فهو فوقهم بقهره إياهم وهم دونه) أي هم دونه من هذه الحيثية، لا من حيث الحس والمكان.

وقال في تفسيره للاستواء (1 / 192) (علا عليهم علوّ ملك وسلطان لا علوّ انتقال وزوال) اهـ.

وقال الإمام القرطبي (6 / 399) في تفسير قوله تعالى

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٥٠