تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأنه تعالى مستوٍ على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده، استواءً منزّهاً عن المماسّة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته).

وقال أيضاً (الإحياء 1 / 108) (الأصل الثامن: العلم بأنه تعالى مستوٍ على عرشه بالمعنى الذي أراده الله تعالى بالاستواء وهو لا ينافي الكبرياء ولا يتطرق إليه سمات الحدوث والفناء) 1هـ.

فبالله خبّرونا أي تعطيل في هذا ؟!

وهل نُفِي َهنا إلا ما يجب نفيه عن الله تعالى ويحرم إثباته؟!

فالأشاعرة لم يعطلوا صفة الاستواء، كلا، لكنهم نزهوا الله تعالى عن المعنى الحسي المحال للاستواء الذي هو الجلوس والاستقرار وهو المعنى الظاهر من اللفظ، ومثبته لا محالة واقع في التشبيه ومائل إليه، ولقد نصّ العلماء على أن الحمل على الظاهر تشبيه.

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - أثناء شرحه لحديث النزول (الفتح 3 / 36):

(وقد اختلف في معنى النزول على أقوال: فمنهم من حمله على ظاهره وحقيقته وهم المشبهة تعالى الله عن قولهم..) اهـ.

وقد نقلنا قول الإمام الزركشي والشوكاني في هذا المعنى قريباً.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٤٩