تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنأخذ على ذلك مثالاً ليزداد الأمر وضوحاً، قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوي ) فللاستواء في اللغة معانٍ كثيرةٌ ما بين حقيقة ومجاز، وكل ما كان حقيقة من معاني الاستواء لا يليق بالله تعالى، لأن الاستواء فعل حسِّي جسماني وكل ما كان من هذا القبيل ظاهره وحقيقته اللغوية قطعاً لا تليق بالله تعالى، ولهذا فإنه لا محيص من المصير إلى المعاني المجازية، وهذا ما فعله العلماء، فهم رحمهم الله عندما رأوا استحالة المعاني الحقيقية للاستواء في حق الله تعالى أثبتوا ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام، ثم نزَّهوا الله عن ظاهر اللفظ فنفوا الحقيقة اللغوية المعهودة بين الخلق، وقالوا استوى ربُّنا تعالى كما أخبر استواءً ليس كاستواء البشر ـ كما يتبادر من ظاهر اللفظ ـ استواءً منزهاً عن المماسَّة والحلول والاستقرار وغير ذلك من المعاني الباطلة.

وهذه نصوصهم في ذلك:

قال الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى - (إحياء علوم الدين 1 / 90):

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٤٨