إن التعطيل كما هو واضح من تعريفه نفي صفات الباري سبحانه، والأشاعرة لم ينفوا صفة لله تعالى ثبتت بطريق صحيح، ومؤلفاتهم تشهد بهذا، غاية ما فعلوه أنهم حملوا هذه النصوص التي تقتضي ظواهرها وحقائقها تشبيه الله تعالى بخلقه على وجه تعرفه العرب لا ينافي تنزيه الله تعالى، وفرق كبير بين نفي ما أثبته الله تعالى كما فعل الجهمية، وبين إثباته ثم حمله على معنى لائق بالله تعالى مشهور في اللسان العربي بعد أن استحال الظاهر.
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٤٧