تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنصف هؤلاء لسكتوا عن الآيات والأخبار المتشابهة، واكتفوا بتنزيه الله تعالى عما توهمه ظواهرها من الحدوث ولوازمه، ثم فوضوا الأمر إلى الله وحده) اهـ.

وقال العلامة محمود بن خطاب السبكي - رحمه الله تعالى - (الدين الخالص 1 / 28):

(وأما السلف والخلف فإنهم مجمعون على ثبوت صفات الله تعالى الواردة في الكتاب العزيز والسنة المحمدية، وإنما خلافهم في تفويض معنى المتشابه وهو مذهب السلف، وفي بيان معناه وهو مذهب الخلف) اهـ.

قال الإمام ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - (دفع شبه التشبيه ص / 97 وما بعدها):

(ورأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح، فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس، فسمعوا أن الله تعالى خلق آدم على صورته فأثبتوا له صورة ووجهاً زائداً على الذات، وعينين وفما ولهوات، وأضراسا وأضواء لوجهه هي السبحات، ويدين وأصابع وكفّاً وخنصراً وإبهاماَ وصدراً وفخذاً وساقين ورجلين.

وقالوا: ما سمعنا بذكر الرأس.

وقالوا: يجوز أن يَمَسَّ ويُمَسَّ، ويُدْني العبد من ذاته.

وقال بعضهم: ويتنفس.

ثم يرضون العوام بقولهم: لا كما يعقل!!

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٣٦