... فإن قالوا: إنا لا نريد بالوجه وأخواته ما هو أجزاء وأبعاض، بل نريد ما هو صفات حقيقة كالعظمة والملك والبصر والقدرة، ولكنا لا نعين المراد.
قلنا لهم: مرحبا بالراجعين إلى الحق... ولا نزاع بيننا وبينكم) انتهى كلامه رحمه الله بتصرف يسير.
وجاء في كتاب مناهل العرفان للشيخ الزرقاني - رحمه الله تعالى - (2 / 291) ما نصه:
(لقد أسرف بعض الناس في هذا العصر، فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق، وأتوا في حديثهم عنها وتعليقهم عليها بما لا يأذن به الله، ولهم فيها كلمات غامضة تحتمل التشبيه والتنزيه.. حتى باتت هذه الكلمات نفسها من المتشابهات ومن المؤسف أنهم يواجهون العامة وأشباههم بهذا، ومن المحزن أنهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح... من ذلك قولهم: إن الله تعالى يشار إليه بالإشارة الحسية!! وله من الجهات الست جهة الفوق، ويقولون إنه - تعالى - استوى على العرش بذاته استواءً حقيقياً، بمعنى أنه استقر عليه استقراراً حقيقياً، غير أنهم يعودون فيقولون: ليس كاستقرارنا وليس على ما نعرف، وهكذا يتناولون أمثال هذه الآية، وليس لهم فيما نعلم إلا التشبث بالظواهر، ولقد تجلى لك مذهب السلف والخلف فلا نطيل بإعادته... لو