وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات، فسموها بالصفات تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى، ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من سمات الحدوث، ولم يقنعوا بأن يقولوا: صفة فعل. حتى قالوا: صفة ذات، ثم لما أثبتوا أنها صفات ذات، قالوا: لا نحملها على توجيه اللغة مثل يد على نعمة وقدرة، ومجيء وإتيان على معنى بر ولطف، وساق على شدة، بل قالوا: نحملها على ظواهرها المتعارفة، والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين، والشيء إنما يحمل على حقيقته إذا أمكن، ثم يتحرجون من التشبيه، ويأنفون من إضافته إليهم، ويقولون: نحن أهل السنة. وكلامهم صريح في التشبيه، وقد تبعهم خلق من العوام...).
إلى أن قال: (فلو أنكم قلتم نقرأ الأحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حَمْلُكم إياها على الظاهر قبيح) اهـ.
وقال الإمام ابن القشيري - رحمه الله تعالى - (إتحاف السادة المتقين 2 / 109):