تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: إن كل ما جاء من نصوص المتشابه في الصفات من هذا القبيل، لأن ظاهره ومعناه الحقيقي يؤدي إلى التكييف المقتضي للتشبيه لا محالة، فلا فرق بين إثبات المعنى الحقيقي لهذه الألفاظ وبين التكييف المستحيل في حق الله تعالى، وهذا بعينه ما أشار إليه الإمام مالك رضي الله عنه في القول المشهور عنه في الاستواء (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول..) أي لا يعقل، ولا يجوز على الله تعالى، لأن التكييف تحديد، والله تعالى منزه عن الحدود.

ونقل الإمام النووي عن القاضي عياض مؤيداً له ما نصه (شرح مسلم 5 / 24):

(لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء... ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم... وهل بين التكييف وإثبات الجهات فرق؟!! لكن إطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده وأنه استوى على العرش مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلي الذي لا يصح في المعقول غيره وهو قوله تعالى " ليس كمثله شيء " عصمة لمن وفقه الله تعالى) اهـ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٢٨