تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اهـ.

وهذا الذي قرره وحرره العلامة ابن خلدون هو ما أطبقت عليه الأمة.

فإن قيل: قول السلف (بلا كيف) و(أمروها كما جاءت) ونحو ذلك مما نقل عنهم، تفويض في الكيف إلى الله بعد إثبات المعنى الظاهر.

قلنا: إن نفي هذه المعاني الظاهرة متفق عليه عند جميع العارفين بالله تعالى، وقد ذكرنا قبل أن هذه الكيفيات المحسوسة مما يتنزه الله تعالى عنها ولا يجوز وصفه بها لأنها لوازم لا تنفك عن المعاني الظاهرة من هذه الألفاظ، وحاشا السلف الصالح أن يثبتوا لله تعالى ما يستحيل في حقه وهم أعرف الخلق كافة بالله بعد رسول الله ‘.

وهذه نصوص العلماء في تنزيه الله تعالى عن الكيفيات المحسوسة:

من ذلك ما جاء في كتاب " الاعتقاد " للحافظ البيهقي (ص / 93):

قال الحافظ البيهقي: قال الأوزاعي: (كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه).

قال البيهقي (وإنما أراد - والله أعلم - فيما تفسيره يؤدي إلى تكييف، وتكييفه يقتضي تشبيهه له بخلقه في أوصاف الحدوث) اهـ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٢٧