ونحن نتساءل بعجب مع القاضي عياض والإمام النووي وباقي أئمة الدين وأعلام المسلمين ونقول: وهل بين التكييف والقول بظواهر هذه النصوص فرق؟!!
وما هذا إلا للزوم التكييف لهذه الظواهر لزوماً غير قابل للانفكاك.
وقول الإمام أحمد المارّ قريباً (نؤمن بها ونصدق ولا كيف ولا معنى) صريح في كونهم رضي الله عنهم يفوضون المعنى، ولا يحتمل التفسير بغير ذلك.
وقال الإمام الخطابي معلقاً على حديث أطيط العرش ما نصه (معالم السنن 4 / 328):
(هذا الكلام إذا جرى على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن الله وصفاته منفية..) ثم أخذ بتأويل الحديث على ما يليق، وقد مر معنا قريباً.
وقال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله تعالى - (التمهيد 7 / 144) أثناء كلامه على حديث النزول بعد أن نقل قول القائلين: ينزل تعالى بذاته. قال: (ليس هذا بشيء عند أهل الفهم من أهل السنة، لأن هذا كيفية وهم يفزعون منها لأنها لا تصلح إلا فيما يحاط به عياناً، وقد جل الله وتعالى عن ذلك) اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير مفوضاً وذامّاً الذين يحملون المتشابه على ظاهره وذلك في تفسيره لقوله تعالى في سورة الأعراف (ثم استوى على العرش) (2 / 220) ما نصه: