تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن السلف الصالح والخلف متفقون جميعاً على صرف هذه النصوص عن ظاهرها المحال في حق الله تعالى، بل الأمة مجمعة على ذلك، كيف لا وهذه الظواهر منفية عن الله تعالى بالقطعي من الأدلة النقلية والعقلية، وهؤلاء الذين يصرون على إثبات هذه الظواهر المستلزمة لمعان باطلة ولوازم مستحيلة، لا يختلفون معنا في كون هذه اللوازم الباطلة من الجسمية والحد ونحوها منفية عن الله تعالى، إلا أنهم يجهلون أن إثبات الحقائق اللغوية المعهودة والظواهر المتبادرة من المتشابه يستلزم إثبات ما قد نفوه وأجمعت الأمة على نفيه وعلى تنزيه الله تعالى عنه وهو الحد والتحيز والجسمية ونحوها، وكونهم لا يقرون بهذه اللوازم أمرٌ لا يُقضى منه العجب، لأن إثبات الملزوم وهو المعنى الظاهر هنا ثم نفي اللازم وهو الجسمية ونحوها لا يعقل لأنه لازم لا ينفكّ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢١٥