وهو كما قال رحمه الله إذ لا خلاف بين السلف والخلف في هذا الباب، وإنما هو اختلاف جائز مباح، فَرَضَه اختلاف الظروف التي كان يعيشها كل من السلف والخلف، فزمن السلف كان خالياً من بدعة القول بالظاهر والتجسيم فاقتضى ذلك أن يتوقفوا ولا يقدموا على تفسير هذه النصوص، بخلاف أزمنة الخلف التي شاعت فيها مقالات المبطلين مما دعاهم إلى التصريح بالتأويل.
ولكن الخلاف الحقيقي هو الواقع بين السلف والخلف من جانب ومن يحملون هذه النصوص على ظواهرها وعلى مقتضى الحس من جانب آخر.
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢١٤