تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة العربية وضمن سور الشريعة) اهـ.

وقوله رحمه الله (لكن إيمانهم بالمتشابه لا ينقض إيمانهم بالمحكم الذي هو الأصل) واضح في الرد على من حمل المتشابه على مقتضى الحس، فهؤلاء بدلاً من أن يحملوا المتشابه على المحكم ويرجعوه إليه، فعلوا العكس، فنقضوا بفعلهم هذا إيمانهم بالمحكم من مثل قوله تعالى( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير )

وقال الداعية الكبير سيد قطب رحمه الله تعالى (في ظلال القرآن، سورة الحديد):

(وكذلك العرش فنحن نؤمن به كما ذكره، لا نعلم حقيقته، أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق، استناداً إلى ما نعلمه من القرآن عن يقين من أن الله سبحانه لا تتغير عليه الأحوال، فلا يكون في حالة عدم استواء على العرش ثم تتبعها حالة استواء، والقول بأننا نؤمن بالاستواء ولا ندرك كيفيته لا يفسرقوله تعالى ( ثم استوى ) ، والأولى أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة كما ذكرنا، والتأويل هنا لا يخرج على المنهج الذي أشرنا إليه آنفاً، لأنه لا ينبع من مقررات وتصورات من عند أنفسنا) اهـ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢١٠