(النصوص السمعية المحكمة أي الواضحة المعنى هي الأصل الذي يجب أن يحمل عليه المتشابه، أي الذي يسبق إلى الوهم معنى التشبيه منه ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنَّ أمُّ الكتاب وأخر متشابهات ، فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتَّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون آمنّا به كلٌّ من عند ربنا ، وما يتذكّر ألا أولوا الألباب ) أي آمنا به جميعاً محكمه ومتشابهه، لكن إيمانهم بالمتشابه لا ينقض إيمانهم بالمحكم الذي هو الأصل، فهم لا يشبهون الله بخلقه، بل يكلون العلم بمعنى المتشابه إلى الله عز وجل معتقدين أن له معنى شريفاً يليق به سبحانه، فلا هم بالمعطلين للنصوص ولا هم بالمشبهين، ومذهبهم وسط بين الطائفتين الشاذتين عن سبيل أهل الحق وهما المعطلة والمشبهة. وعلى هذا درج سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ولو ذهبت أسرد لك كلماتهم في هذا لطال بي القول وامتد الكلام، لكن لما ظهرت البدعة وتطلعت رؤوس أهل الزيغ وصاروا يشوشون على المسلمين عقائدهم، خشي علماء المسلمين على العقائد أن يلحقها لوث وفساد فاعتمدوا تأويل النصوص المتشابهة في إطار
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي