تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) فعل بعض الصحابة كابن عمر وكذلك ابن عباس حيث ثبت أنهما لم يصليا كما سبقت الإشارة إلى ذلك .

3) ما روي عن علي بن أبي طالب أنه رأى قوماً يصلون قبل العيد فقال: " ما كان هذا يفعل في على عهد رسول الله _ صلى الله عليه وسلم " (1)

لكن الحديث ضعيف كما قال العراقي (2)

ويتضح مما سبق : أن الأولى والأكمل ترك الصلاة قبل العيد في المصلى لأنه فيما يظهر فعل عامة الصحابة كما نقله غير واحد من أهل العلم ممن سلف ذكرهم . وأما ما روي عن بعضهم من أنه صلى فهو اجتهاد منهم خالفهم فيه غيرهم من الصحابة ، والصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة في مسألة فلا يكون قوله حجة كما هو مقرر عند أهل الأصول .

... ولكن من فعل وصلى فله سلف في ذلك ، ولا يجب الإنكار عليه .قال ابن عبد البر: " الصلاة فعل خير لا يجب المنع منها إلا بدليل لا معارض له فيه ". وقال داود الظاهري : " لكل واحد منهم سلف فيما ذهب إليه من الصحابة والتابعين "(3).

... وأما الاستدلال على الصلاة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعزل الحيض فقد أجاب الشيخ سلمان العودة : بأن ذل ليس صريحاً في كون العلة لأجل دخول الحائض المصلى بل ربما خشية قطع الحيَّض للصفوف (4).

المطلب الثالث : أداء التحية أثناء وقت الآذان الثاني يوم الجمعة

يحدث كثيرا حينما يأتي المسلم لصلاة الجمعة وقد شرع المؤذن في الأذان الثاني ، فيحتار: هل يردد مع المؤذن ثم يصلي التحية أم يصليها ليستمع إلى الخطبة ؟

وهذه المسألة اختلف فيه أهل العلم على قولين :

(1) مجمع الزوائد ، مصدر سابق ، ج2ص 203

(2) نيل الأوطار ، مرجع سابق ، ج3 ص 373 .

(3) الاستذكار ، مصدر سابق ، ج2ص 87 .

(4) مشافهة في سؤال وجهته إليه.

أحكامحضور المسجد · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكامحضور المسجدص ٥٥